languageFrançais

السيارات الكهربائية في تونس: امتيازات جبائية توسع السوق وتُكثف الإقبال

تشهد سوق السيارات الكهربائية في تونس تطورا متسارعا، مدفوعا بجملة من الامتيازات الجبائية والتشريعية وتوسع العرض المتوفر، بالتوازي مع العمل على وضع إطار قانوني ينظم نشاط شحن السيارات الكهربائية.

وأوضح مدير إدارة النجاعة الطاقية في قطاع النقل بالوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة، عبد الحميد القنوني، أن الإجراءات التشريعية الداعمة للسيارات الكهربائية والهجينة شهدت تطورا منذ 2016، قبل أن تتعزز خاصة ضمن قوانين المالية الأخيرة.

وأضاف في مقطع فيديو نشرته الوكالة على صفحتها على شبكة التواصل الاجتماعي الفايسبوك، ان السيارات الكهربائية تتمتع ب100 بالمائة حاليا بإعفاء من المعاليم الديوانية، بعد تخفيضها من 30 بالمائة إلى صفر بالمائة، إلى جانب تخفيض الأداء على القيمة المضافة من 19 بالمائة إلى 7 بالمائة، ومعلوم الجولان بنسبة 50 بالمائة.

و تمّ اعتماد طريقة جديدة لاحتساب القوة الجبائية للسيارات الكهربائية، بعد أن كانت تخضع لمعادلات احتساب مخصصة للسيارات الحرارية، وهو ما أدى سابقا إلى تصنيف بعضها ضمن قدرات جبائية مرتفعة رغم طبيعة محركاتها. وأصبحت السيارات الكهربائية تُصنف وفق النظام الجديد ضمن قدرات تبدأ من حصانين أو ثلاثة أحصنة وتصل إلى سبعة أحصنة بالنسبة إلى بعض السيارات الكبيرة.

حوالي 185 سيارة خلال الشهرين الأولين من سنة 2026

وساهمت هذه الإجراءات، وفق المتحدث، في خفض أسعار بعض السيارات الكهربائية بشكل ملحوظ، إذ يمكن أن يتراجع سعر سيارة كان يبلغ نحو 100 ألف دينار إلى قرابة 58 ألف دينار، أي بنسبة تفوق 40 بالمائة.

وشهدت تونس خلال سنة 2025 تسجيل نحو 500 إلى 520 سيارة كهربائية، في حين تمّ تسجيل حوالي 185 سيارة خلال الشهرين الأولين من سنة 2026، بما يعكس تسارع نسق الإقبال على هذا الصنف من السيارات.

وساهم إخراج السيارات الكهربائية من نظام الحصص في توسيع العرض المتوفر في السوق، حيث ارتفع عدد النماذج المعروضة من حوالي 15 نموذجا سابقا إلى أكثر من 60 نموذجا حاليا، فيما تتراوح أسعار بعض السيارات الكهربائية بين 45 و65 ألف دينار.

وفي ما يتعلّق بالبنية التحتية للشحن، قال مدير إدارة النجاعة الطاقية في قطاع النقل بالوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة إنّ الإحصائيات الدولية للوكالة الدولية للطاقة تشير إلى أنّ نحو 90 بالمائة من عمليات شحن السيارات الكهربائية تتم في الفضاءات الخاصّة، ولا سيما المنزل أو مكان العمل، مقابل 10 بالمائة فقط تتم عبر نقاط الشحن العمومية. وأضاف أنّ الشحن السريع بالتيار المستمر لا يمثل سوى نحو 3 بالمائة من عمليات الشحن العمومية.

وكالة تونس إفريقيا للأنباء

share